الشيخ الكليني

470

الكافي ( دار الحديث )

الْمَنَاسِكَ ، وَإِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ ، فَلْيَنْظُرْ « 1 » مِقْدَارَ دُخُولِ أَصْحَابِهِ مَكَّةَ ، وَالسَّاعَةَ الَّتِي يَعِدُهُمْ فِيهَا ، فَإِذَا كَانَ تِلْكَ السَّاعَةُ ، قَصَّرَ وَأَحَلَّ ، وَإِنْ كَانَ مَرِضَ فِي الطَّرِيقِ بَعْدَ مَا أَحْرَمَ « 2 » ، فَأَرَادَ الرُّجُوعَ ، رَجَعَ « 3 » إِلى أَهْلِهِ « 4 » ، وَنَحَرَ بَدَنَةً « 5 » ، أَوْ أَقَامَ مَكَانَهُ حَتّى يَبْرَأَ إِذَا كَانَ فِي عُمْرَةٍ « 6 » ، وَإِذَا « 7 » بَرَأَ فَعَلَيْهِ الْعُمْرَةُ وَاجِبَةً ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ الْحَجُّ ، رَجَعَ « 8 » أَوْ أَقَامَ فَفَاتَهُ الْحَجُّ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ « 9 » ؛ فَإِنَّ « 10 » الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا -

--> ( 1 ) . في التهذيب ، ح 1465 : « فلينتظر » . ( 2 ) . في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » : « يخرج » . وهكذا قرأه أيضاً الشيخ الحسن في منتقى الجمان ، ج 3 ، ص 448 ، ثمّ قال : « قوله في هذا الحديث : وإن مرض في الطريق بعد ما يخرج ، تصحيف ظاهر اتّفقت فيه النسخ ، وصوابه : بعد ما يحرم ، وقد مضى في رواية الشيخ له : بعد ما أحرم » وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : بعد ما أحرم ، الظاهر أنّ هذا القيد مأخوذ في مفهوم الحصر والصدّ ، فلا حصر ولا صدّ إلّاإذا عرضا بعد الإحرام ، وأمّا قبله فينتفي الاستطاعة ، نعم إن أمكن دفع العدوّ بمال وجب على الأظهر إن لم يكن مجحفاً . وقال بعض علمائنا ، كالشيخ في المبسوط : لا يجب عليه دفع المال ؛ لأنّ أخذه ظلم لا يجوز الإعانة عليه ، وهذا الدليل يعطي الحرمة ، ونقل عنه أيضاً أنّه يكره بذله لهم إذا كانوا مشركين ؛ لأنّ فيه تقوية المشركين ، وإن كان العدوّ مسلماً لا يجب البذل ، لكن يجوز أن يبذلوا ولا يكون مكروهاً . انتهى . لكنّ الأكثر على وجوب البذل ، كأثمان الآلات وشراء الزاد والراحلة إلّاأنّ ذلك حرام على الآخذ ، ولو كان البذل حراماً لترك الحجّ ، خصوصاً في مثل عصرنا ؛ فإنّ الزنادقة غالبون على أكثر بلاد الإسلام ، وغرضهم التضييق على الحاجّ بكلّ وسيلة ممكنة حتّى يترك هذه الفريضة ، أراح اللَّه البلاد منهم وممّن استخدمهم لإفساد حوزة المسلمين » . ( 3 ) . في « بح » : « ورجع » . ( 4 ) . في الوافي : « إلى أهله رجع » . ( 5 ) . قال ابن الأثير : « البدنة تقع على الجمل والناقة والبقر ، وهي بالإبل أشبه ، وسمّيت بدنة لعظمها وسمنها » . النهاية ، ج 1 ، ص 108 ( بدن ) . ( 6 ) . في التهذيب ، ح 1461 : « إن أقام مكانه وإن كان في عمرة » بدل « أو أقام مكانه حتّى يبرأ إذا كان في عمرة » . ( 7 ) . في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « فإذا » . ( 8 ) . في « ى ، بخ ، بف » وحاشية « جن » والوافي : « فرجع » . وفي « بث » : « فيرجع » . ( 9 ) . في التهذيب ، ح 1465 : + « وإن ردّوا الدراهم عليه ولم‌يجدوا هدياً ينحرونه ، وقد أحلّ لم يكن عليه شيء ، ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضاً وقال » . ( 10 ) . في البحار والتهذيب ، ح 1465 : « إنّ » .